العلامة الحلي
507
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يده ؛ لأنّ العمل مستحقّ عليه ، ولا ضرر في بقاء يده عليه . ولو عجز بالكلّيّة أقيم مقامه من يعمل . والأجرة في الموضعين على العامل ؛ لأنّ عليه توفية العمل ، وهذا من توفيته . [ مسألة 877 : يكره أن يشرط أحدهما لنفسه مع الحصّة شيئا من ذهب أو فضّة ] مسألة 877 : يكره أن يشرط أحدهما لنفسه مع الحصّة شيئا من ذهب أو فضّة ، فإن شرط ذلك وجب الوفاء به مع سلامة الثمرة ، فلو تلفت بآفة من اللّه تعالى لم يلزم الشرط . ومنع العامّة جواز ذلك ، وأبطلوا المساقاة ؛ لأنّه ربما لم يحدث من النماء ما يساوي تلك الدراهم فيتضرّر ربّ المال ، ولهذا منعوا من اشتراط أقفزة معلومة في المزارعة « 1 » . ولو شرط له دراهم مفردة عن الجزء ، لم يجز عندهم « 2 » . ولو جعل له ثمرة سنة غير السنة [ التي ساقاه فيها أو ثمر شجر غير الشجر الذي ساقاه عليه ، أو شرط عليه عملا في غير الشجر الذي ساقاه عليه أو عملا في غير السنة ] « 3 » فسد العقد ، سواء جعل ذلك كلّ حقّه أو بعضه ، أو جميع العمل أو بعضه ؛ لأنّه يخالف موضوع المساقاة ؛ إذ موضوعها أن يعمل في شجر بجزء مشاع من ثمرته في ذلك الوقت الذي يستحقّ عليه فيه العمل . ولو ساقاه سنتين وشرط له الحصّة في كلّ واحدة منهما ، جاز ، سواء
--> ( 1 ) المغني 5 : 577 - 578 ، الشرح الكبير 5 : 576 . ( 2 ) المغني 5 : 578 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني 5 : 578 ، والشرح الكبير 5 : 576 .